مساحة إعلانية

#الكدية..الظاهرة الأجمل رغم التجاهل / سيدنا عالي مصطفى (تدوينة)

جمعة, 19/04/2019 - 22:58

تأهل نادي الكدية إلى نهائي الكأس والمستويات الكبيرة التي يقدمها في الدوري وإلتفاف أبناء المدينة الحمراء حوله وما يمنحه له ذالك من قوة عوضت الفقر في الميزانية والفارق الكبير في النوعية مع فرق الصفوة كلها ظواهر كانت تستحق متابعة واشادة من الإعلام الرياضي الوطني الذي عرته ظاهرة الكدية واثبتت ارتهان أكثره للأندية الغنية

لكن نادي الكدية وجماهيره الوفية باتت تصنع الحدث في الكرة الوطنية رغم ذالك كله وباتت تحرج صحافتنا التي لا تتكلم عنهم في الغالب وعندما تتحدث عن النادي أو عن جماهيره تفعل ذالك بإستحياء وكأنه شر لابد منه لكنه ليس شرا يا صحافتنا الرياضية بل هو خير ويبشر بالكثير من القيم الإيجابية التي تحتاجها كرتنا الوطنية لتتطور لعل أهمها وجود جماهير حقيقية فاعلة ترتبط بالأندية عن طريق روابط عاطفية عميقة وليس فقط بفعل النتائج كحال أغلب مجشعي الأندية الأخرى لذالك هذه الجماهير لا تطلب من النادي عطاء بل تعطيه هي على عوزها ولعل مبادرة شباب أزويرات لشراء حافلة للفريق التي سخر منها أحد نجوم الإعلام الرياضي خير مثال على ذالك والتي استطاعت جمع مبلغ معتبر ومازالت قافلتها تسير

كذالك لم تعد كرة القدم الوطنية مع نادي الكدية ترفا خاصا ببعض المهتمين وصحافة أنواكشوط وملاك الأندية من الأغنياء وأصحاب الشركات الكبيرة بل صارت مشاعا للجميع بما فيهم الطابور الثالث والرابع حيث صارت كرة القدم جزء من الغذاء اليومي للمجتمع الزويراتي وستصير مع الوقت جزء من حياة مجتمعات المدن الأخرى إضافة إلى كل ذالك تسير ظاهرة الكدية في طريق إنهاء احتكار أندية أنواكشوط وأنواذيبو لكرة القدم الوطنية فنادي الكدية حاليا يسعى لإشراك الداخل في الكعكة بمقارعته لأندية العاصمتين الكبيرتين

ألف مبروك لنادي الكدية وجماهير أزويرات وتيرس زمور الوفية على هذا التأهل التاريخي وإن شاء الله المزيد من التألق والتتويج المنتظر فمن جد وجد ومن زرع حصد حكمة تعلمناها في المدرسة الإبتدائية وأثبت نادي الكدية صدقيتها التي لا ترتبط بزمن فقط أتمنى أن تقر صحافتنا بخطئها وتقوم بإنصاف الكدية ناديا وجماهيرا وذالك  لتكتشف أن كرة القدم ليست علما صحيحا بل هي مثل الحياة تتغير باستمرار ومن يعجز عن مواكبة تغييراتها سيفوته القطار أعني القطار المنجمي الكبير والذي يتسع للجميع

#السلام #عليكم